السيد محمد الصدر

43

منهج الأصول

واما الذي يسقط إلى بدل ، فلعل المثال الوحيد له في الشريعة هو الصلاة . وخاصة بعد سقوط قاعدة الميسور ، على ما هو الصحيح . وذلك : لأن الصلاة لا تسقط بحال بل يجب الباقي بخطاب جديد . يعني الإتيان بالممكن من الأجزاء والشرائط . والظاهر بل الأكيد ان نظرهم إلى ذلك . والا فإنه لا يوجد خطاب اضطراري خارج الصلاة ، إطلاقا ، مما يدخل تحت عنوان الباب . فهنا إذا طبقنا المأتي به الاضطراري على الحكم الواقعي الأولي كان مقتضى القاعدة عدم الإجزاء لأن المفروض نقصه . وما لم يكن تام المصداقية له ، يكون باطلا . وجواب ذلك يكون على أحد مستويين : أحدهما بمنزلة الصغرى والآخر بمنزلة الكبرى . المستوى الأول : وهو الصغرى : بان يقال : ان الفرد قد جاء في امتثاله بكل ما يستطيع . والله تعالى أولى بالعذر في الباقي . بأحد التقريبين السابقين . اما بعنوان ان نفهم من الرضا التنزيل منزلة التام المصداقية ، وان كان ناقصا . واما بعنوان المعذورية واكتفاء الشارع بالقليل عن الكثير . المستوى الثاني : وهو الكبروي ، وهو ان يقال : ان الحكم الواقعي الأولي ساقط لا محالة بالتعذر والضرورة . وما هو موجود في الذمة ومنجز هو وجوب الباقي . وهو الحكم الواقعي الوحيد لدى المكلف . ولا يوجد حكم واقعي في المرتبة السابقة عليه بشكل منجز ، ولا حكم ظاهري في طوله ، على ما هو المفروض . وبحسب النتيجة ، فان المفروض ان المأتي به هو مصداق تام المصداقية